المحقق النراقي

483

مستند الشيعة

البحث الثاني فيما يتعلق بالحالف وفيه أيضا أربع مسائل : المسألة الأولى : الأصل في الحالف هو المنكر دون المدعي - كما مر في صدر المقام الثاني من البحث الثاني من الفصل الثالث - إلا في مواضع دل الدليل على يمين المدعي ، وقد مر بعض صوره ، كصورة رد المنكر ، ومع نكوله على أحد القولين ، ومع الشاهد الواحد ، ومع البينة في الدعوى على الميت . . وله صور أخرى أيضا تأتي في مواقعها . المسألة الثانية : يتسلط المدعي على المنكر حلفه في كل دعوى صحيحة يتعين فيها الجواب على المنكر ، ويطالب به ، بحيث لو أقر أو أتى بما يقوم مقام الإقرار - من النكول ، أو الرد إلى المدعي وحلفه - ألزم بالحق ، سواء كانت الدعوى متعلقة بفعل المدعى عليه نفسه ، أو بفعل الغير مما يوجب الإقرار به إلزامه بالحق : بالإجماع ، والنصوص ، كما في رواية البصري المتقدمة : " فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه " ، وقوله في آخرها : " ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه " ( 1 ) . نعم ، هذه القاعدة غير مطردة في الحدود ، كما مر ، وسيجئ أيضا . المسألة الثالثة : يجب أن يكون الحالف - سواء كان المدعى عليه ،

--> ( 1 ) الكافي 7 : 415 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 128 ، التهذيب 6 : 229 / 555 ، الوسائل 27 : 236 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 4 ح 1 .